La Revue des Ressources
الصفحة الأساسية > Champ critique > Interventions > رسالة مفتوحة إلى الرئيس محمود عباس - أبو مازن

رسالة مفتوحة إلى الرئيس محمود عباس - أبو مازن 

الأحد 24 كانون الثاني (يناير) 2016, بقلم Huda Abdelrahman al-Sadi, هدى الصادي

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [English] [français]

رسالتي الى الرئيس من الفرنسية الى العربية
قراءة ممتعة
وما تنسوا تشاركوها وتعملوا هاشتاق
كل شي بيعتمد ع رغبتكم بأنو فعلا حالنا احنا الشباب ع الاقل يتحسن وانو تتم المصالحة وتخلص مشاكلنا
تفاعلكم مهم لحتى توصل
هدى الصادي
Huda Al.Sadi


سيادة الرئيس محمود عباس

أسمح لنفسي بأن اوجّه اليك رسالتي باسم الفلسطينية ، او عذرا قصدت باسم اهل غزة ، اولئك الذين لا يزالون على قيد الحياة ويقطنون تلك الزاوية من فلسطين والتي ندعوها" قطاع غزة" ، نعم سيدي الرئيس تلك البقعة الصغيرة التى اعتدت الاقامة فيها لا زالت على قيد الحياة
اؤكد لك سيدي الرئيس ، أنه منذ مغادرتك للقطاع عام2007 ، لا شيء تغيّر في تلك البقعة التى لا تتجاوز مساحتها ال 360 كيلومتر مربع.
أو كما ظننت أن لا شيء تغيّر ، في ذلك العام لم يتجاوز عُمُري الخامسة عشر عاما، لم أكن على دراية بما يجري من حولي من امورٍ سياسيةٍ ، لم أكن أعلم ما معنى الحرب الأهليّة ، الانقسام أو حتى معنى الحقد الدفين في قلوب البعض.
في عامي الخامس عشر ، كنت أؤمن بشيءٍ واحدٍ فقط
أن شعبا واحدا لا يمكن ان يقسم قط ، أن شعبا واحدا لا يمكن أن يكُنّ الحقد والكراهية فيما بينه أبدا أبدا ...
بالأخص ، حينما يكون ذلك الشعب هو الشعب الفلسطيني ،ذلك الشعب الوحيد في العالم الذي لا يزال يعاني من الاحتلال والاستيطان في زمنٍ نغني فيه للحرية في حين أننا لا زلنا نبحث عنها.
سيدي الرئيس ، في تلك السنة كنت اعتقد أن ما حدث من انقسام ليس الا امرا عابرا سيتلاشى سريعا ، كنت اعتقد انّ حربا اهليه ،انّ انقساما وحقدا لا يمكن لهم أن يجتمعوا في قلبِ شعبٍ همُّه الأزليّ اندحار الاحتلال وولادة السلام.
وكم كانت صدمتي كبيرةً حينما كبرت وعلمت انّ كل ما اعتقدت يوما كان خاطئا، فبعد ان مرّت ثمان اعوام على الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة "الجزئين الذين تبقيا بعد ان انهك السرطان جسد فلسطين"
وكأن الانقسام الجغرافي الذي فرضه الاحتلال بين الضفة الغربية وقطاع غزة لم يكن كافيا! ليأتي هذا الانقسام بين شعبٍ واحد ليقتل ما تبقى من فلسطين
بدلا من أن نتوحد ، افترقنا، ليأتي محتلنا ويشاهدنا ضاحكا لرؤيته حلمه يتحقق ولكن هذه المرة ليس بيديه ، بل بيديّ الفلسطينية ذات انفسهم، وهل نسينا قضيتنا وفلسطيننا لنتفرغ لقتل بعضنا البعض !؟!
فليذهب الحُكم الى الجحيم ان كان الوصول اليه سببا لتدمير قضيتنا ووحدتنا
وليذهب الحُكم الى الجحيم ان كان الوصول اليه سببا في استبدال اسم الفلسطينية ب( غزاويّ وضفاويّ)
فليذهب الحُكم الى الجحيم ان كان الوصول اليه سببا لتفتت فلسطين الى احزابٍ متشاحنة
سيدي الرئيس ، حينما استوعبت الصدمة من حولي اكتشفت أن قطاع غزة لم يعد كما كان وان الضفة لم تعد كما كانت
بعد ثمان سنوات من الحصار ، اكتشفت ببساطة ان غزة تحولت فقط الى اكبرِ سجنٍ في العالم
هل احدثك سيدي بدايهً عن ثلاث حروب قطعت شرايين قطاعنا وكان نتيجتها الالاف الموتى وملايين الخسائر!
او هل ابدأ على سبيل المثال بالمئة عام التى نحتاج لاعادة اعمار ما نجم عن تلك الحروب!!
أو لربما يجب ان اتحدث عن نسبة البطالة التي بلغت اعلاها في العالم لتصل الى 42%!!
اعتقد انني لربما يتوجب علي البدء بالحديث عن الاغلاق الدائم لمعبر رفح ، او عن فتح معبر ايرز للحظاتٍ قليلة بحسب ما يراه الاحتلال مناسبا!!
هل احدثُك عن الالاف الطلبة الذين تحطمت احلامهم امام المعبر ، ام عن اولئك المرضى الذين يرحمهم الموت بدلا من انتظار التصريح الاسرائيلي الذي قد يُعطى لاحدهم يوم وفاته بكل بساطة!! ، ام عن العائلات المشتتة بين قطاع غزة والضفة الغربية ،تلك العائلات التى لا تملك حتى الحق في ان تعيش تحت سقفٍ واحد في وطنها !!!
سيدي الرئيس ، غزة لم تعد كما كانت، ثمان اعوام انقضت لم نذق فيهم طعم الكهرباء لأكثر من ثمان ساعات ، ثمان اعوام انقضت ونحن نحلم بأن غدا سيحمل معه حلا جذريا ولكنني اعتقد ان غدا لم يأتي بعد!!
هل تعلم سيدي الرئيس ، ان اليوم هناك اكثر من 40.000 موظفا لا يستلمون من راتبهم الا النصف او اقل من النصف حتى!! وقد لا يستلمونه ايضا بشكل دوريّ!
هل تعلم سيدي ان الموظفين اليوم في غزة يتدبرون امور منازلهم واحتياجات اطفالهم ب 1000 شيكل فقط اي ما يعادل 142 يورو !!
ما هو حال من هو عاطل عن العمل يا ترى!!!!!!
سيدي ، غزة لم تعد كما كانت، بعد ان تجاوز فيها معدل الفقر ال60% وبعد ان تم اعتبار تلك البقعة- التي تؤوي ما يقارب 1.8 مليون نسمة بناءا على تقرير الامم المتحدة منطقة غير صالحة للحياة بعد عام 2020 ، يؤسفني ان أُعلمك أن غزة لم تعد تلك البقعة التي عرفتها يوما!
وبالرغم من كل ذلك سيدي الرئيس ، لا زلنا هنا ، لازلنا نقاوم لنحيا
كم اشعر بالضيق حينما اتذكر أنني فلسطينية ولكنني لا أعلم ما هي الضفة الغربية، كل ما اعرفه عنها انها تمثّل ذلك الجزء الاخرالبعيد بعد السماء عن الارض والذي لطالما حلمت بزيارته رغم ان زيارته تبدو لي ولكثيرٍ غيري امرا مستحيلا !!
اما في الوقت الحالي وبفضل وسائل الاعلام بالطبع ، فانا لا اعلم سوى أن الشباب الذين انجبتهم فلسطين في الضفة الغربية في صدد الاستشهاد واحدا تلو الاخر .
سيدي الرئيس محمود عباس ، اكتب لك ك فتاة من غزة ، ك شابة ، ك فلسطينية كان حلمها يوما ما ان تصبح طبيبة ، ليأتي الانقسام ويسحق هذا الحلم ، اكتب لك والامل يملأني بأن احلام الاجيال من بعدي لن تُحطّم كما حدث لحُلمي .
سيدي اكتب لك رسالتي كآخر بصيص امل تبقى لشابة لم تذق بعد طعم الحياة كغيرها من الشباب.
سيدي اكتب لك رسالتي باسم الفلسطينين اجمعين راجية اياك ان تنهي هذا الانقسام بين فلسطين الضفة وفلسطين القطاع ، أن تتهي هذا الانقسام الذي يدمر احلام شبابٍ لم تُرسم بعد
فلا زلنا نملك احلاما!!

هدى الصادي

‪#‎transmettre_la_lettre_au_Président‬
‪#‎share_the_letter_to_President‬
‫#‏وصلوا_الرسالة_للرئيس‬

ملاحظة


- الصورة هي عن قرب من تمثال الرخام من "إلهة أفروديت متوكئا على عموم الرأس الطفل،" جمع جودت Khoudari وغزة. اقتباس من تقرير تحقيق برنار الجن، "حصار غزة: الكنوز الخفية" الثقافة، في الوقت الحقيقي، L’أوبسرفاتور، 25 أبريل 2015. L’Obs.

AttributionPas d'utilisation comercialePas d'œuvres dérivées

© la revue des ressources : Sauf mention particulière | SPIP | Contact | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | La Revue des Ressources sur facebook & twitter